رابط للانتقال إلى أعلى الصفحة
انتقل الى المحتوى

السرية و الضمانات القانونية

لا شك أن من أهم الضمانات اللازمة لنجاح فكرة الفحص الطبي قبل الزواج هي مبدأ السرية حيث كان من أولى اهتمامات لجنة الفحص الطبي قبل الزواج أن تضع و تراعى أسس السرية حفاظاً على حقوق كافة الأطراف المعنية حيث أول ما يتبادر إلى ذهن المقبلين على الزواج و ذويهم ما هي آلية الحفاظ على سرية المعلومات التي ترد في ملفات الفحص الطبي قبل الزواج باعتبار أن هذه المعلومات معلومات شخصية تخص الشخص نفسه و لا يجوز لشخص آخر سواه الاطلاع عليها ولذلك كانت اللجنة حريصة على التأكيد في كل إجراءاتها بضرورة مراعاة السرية و يأتي الالتزام بالاحتفاظ بالأسرار الطبية التي تصل إلى علم الطبيب و أصحاب المهن الطبية المساعدة مثل الممرضين و فني المختبرات و غيرهم بحكم عملهم ضمن قائمة من أسرار المهن التي يتوجب على أصحابها الالتزام بها.

و قد عنى الإسلام و في إطار تنظيم جوانب الحياة المختلفة بحفظ الأسرار و كتمانها سواء ما يتعلق بالأفراد و الدولة. و أمر المسلمين بحفظ الأسرار و يقول الرسول (( صلى الله عليه وسلم )) " استعينوا بقضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود " .

و من بين الأسرار التي أوجب الإسلام المحافظة عليها هى أسرار المرضى و في ذلك يقول الله تعالى (( و الذين هم لأماناتهم و عهدهم راعون )) .

و قد نص قانون عقوبات قطر الصادر بموجب القانون رقم (11) لسنة 2004 على ضرورة الحفاظ على السر المهني و قد أفرد لذلك الفصل الرابع حيث جاء في المادة (332) ما يلي :

يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، و بالغرامة التي لا تزيد على عشرة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من علم بحكم مهنته أو حرفته أو وظيفته بسر فأفشاه في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، أو استعمله لمنفعته الخاصة أو لمنفعة شخص آخر، و ذلك ما لم يأذن صاحب الشأن بإفشاء السر أو استعماله.

كما أوجب القانون رقم (2) لسنة 1983 في شأن مزاولة مهنتي الطب البشري و طب و جراحة الأسنان على الطبيب عدم إفشاء أسرار مريضه التي اطلع عليها بحكم مهنته إلا في الأحوال المصرح بها قانوناً و ذلك باعتبار أن علاقة الطبيب بالمريض مبنية على أساس الثقة لذلك تقع على الطبيب مسئولية خاصة في جعل هذه العلاقة ذات فعالية و طالما توافرت هذه الثقة فأن من حق المريض إلا يتوقع أن يقوم الطبيب بتقديم أي معلومات شخصية عنه تحصل عليها بحكم عمله لجهة أخرى و بمجرد توافر هذه الثقة فإن الطبيب يكون قد حصل على كافة المعلومات الشخصية عن مريضه و تكون هذه المعلومات سرية و من ثم يتعين على الطبيب التأكد من حماية هذه المعلومات بصورة فعالة من إفشاءها.

و بما أن الأسرار التي يطلع عليها الطبيب أثناء إجراء الفحص الطبي للمقبلين على الزواج كالأمراض المعدية أو الوراثية، قد تكون مما لا يتعلق بالمرض و لكن يكتشفها الطبيب أثناء حديثه مع المريض، كالأسرار العائلية هذه الأسرار جميعها على الطبيب و كل من يعاونه من أصحاب المهن الطبية المساعدة, أن يحافظوا عليها.

أما فيما يتعلق بالأفراد المقبلين على الزواج و ذويهم و الخاضعين لإجراءات الفحص فقد تم إعداد نموذج يوقع عليه الطرفان بضرورة المحافظة على المعلومات التي تصل إلى علمه عن الطرف الآخر و عدم البوح بها و إفشاءها للغير دون مبرر قانوني.

لأن هناك افتراض و توقع أن يبدأ الطرفان في إجراءات الفحص الطبي و قبل اكتماله أو حتى بعد اكتماله لا تتم إجراءات الزواج باعتبار أن هذه الإجراءات سابقة لإجراءات الزواج ففي هذه الحالة يتعين على الطرفين المحافظة على المعلومة الطبية السالبة التي حصل عليها من الطرف الآخر و لذلك حرصت لجنة الفحص الطبي قبل الزواج على أن يتم تعبئة نماذج الفحص الطبي للمقبلين على الزواج للطرفين منفصلة نموذج للخاطب و نموذج آخر للمخطوبة و ذلك تأكيداً لمبدأ السرية.

روابط مفيدة

قد تود أيضا قراءة ...

مركز الاتصال الصحي الحكومي

رضا العملاء

رضاكم هدفنا ، و رأيكم يهمنا

الهاتف :
44070000 - 44070270

تواصل معنا

اتصل بنا

ص.ب  : 42
الهاتف : 44070000

أوقات العمل الرسمية
الأحد - الخميس   
07:00 ص - 02:00 م

للتقديم لوظيفة
recruitment2@moph.gov.qa

Map describing the location of MOPH